الشيخ عباس القمي
620
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وروى العامة عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ « 1 » . ( الثاني عشر ) : أن لا يذكر للأخبار المعاني الفاسدة الباطلة ، ولا يتصرف فيها التصرفات الباردة كما شاع وذاع في عصرنا أعاذنا اللّه تعالى . ( الثالث عشر ) : أن لا يفتي في الأحكام إذا لم يكن من أهل الفتوى ، وكفى في هذا المقام كلام السيد الأجل الأورع الأزهد الأسعد قدوة العارفين ومصباح المتهجدين صاحب الكرامات الباهرة أبي القاسم رضي الدين السيد ابن طاوس قدس اللّه سره ورفع في الملأ الأعلى ذكره ، قال في كلام له : كنت قد رأيت مصلحتي ومعاذي في دنياي وآخرتي في التفرغ عن الفتوى في الأحكام الشرعية لأجل ما وجدت من الاختلاف في الرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليف الفعلية وسمعت كلام اللّه جل جلاله يقول عن أعز موجود من الخلائق عليه محمد صلى اللّه عليه وآله : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ الآيات « 2 » ، فلو صنفت كتبا في الفقه يعمل بعدي عليها كان ذلك نقصا لتورعي عن الفتوى ودخولا تحت خطر الآية المشار إليها ، لأنه جل جلاله إذا كان هذا تهديده للرسول العزيز الأعلم لو تقول عليه فكيف يكون حالي إذا تقولت عليه جل جلاله وأفتيت أو صنفت خطئا أو غلطا يوم حضوري بين يديه - إلى آخر ما ذكره رحمه اللّه « 3 » . ( الرابع عشر ) : أن لا يذكر ما ينقص الأنبياء العظام والأوصياء الكرام إذا أراد رفع مقامات الأئمة عليهم السلام . ( الخامس عشر ) : أن لا يذكر الشبهات في مسائل أصول الدين إذا لم يقدر أن يرفعها من الأذهان بأحسن بيان ، ولا يخرب أساس أصول دين المسلمين . ( السادس عشر ) : أن يستعمل الرفق واللين والرفق أصل عظيم في جميع
--> ( 1 ) مجمع البيان 1 / 13 . ( 2 ) سورة الحاقة : 44 . ( 3 ) البحار 104 / 42 ، وراجع كشف المحجة 109 طبع النجف .